أحمد منصور ، الإعلام و المرأة البضاعة بقلم : منجي باكير
أحمد منصور ، الإعلام و المرأة البضاعة بقلم : منجي باكير
لمّا قال أحمد منصور ما قال عن تونس ، قام الكثير من أهل الإعلام باستهجان قوله و تملّكهم الغضب و ثارت ثائرتهم عليه في حميّةعلى تونس،،،
لكن نسوا أو تناسوا أنّ الإعلام هو المسؤول رقم واحد في صنع هكذا رأي على تونس في عصر أصبحت فيه الصّورة هي الناطق الرسمي و المعبّر القويّ و هي التي تؤسّس للفكرة و للمعلومة بلا جهد و بدون ضياع ،،،
الصّورة في هذا المقام ، مقام الدّولة و الشعب هي التي تعطي حتما الفكرة الرئيسيّة على حال هذا الشعب و تلقي الضوء على كيفيّة عيشه و منهج حياته . هذه الصّورةمن يصنعها ؟ يصنعها الإعلام و يسوّقها الإعلام .
فماهو الحال إذا ما تفرّج الملايين من دول الخارج و خصوصا العربيّة و بالأخصّ الخليجيّة على برامج مثل برامج (التونسيّة )التي فيها تُخرق التقاليد التونسيّة الأصيلة و يُكشف ما ستر الله و تؤسّس للغة و خطاب يرفضه جلّ التونسيين لأنّه ينافي حياءهم و يمسّ من أخلاقياتهم و هو دخيل عليهم ،،، و لا أدلَّ على هذا من البرنامج الأخير الذي خصّصت أحد برامجه لاستضافة نكرة فنّية لكنّنا عرفنا في البرنامج أنّها صاحبة شأو و باع في سلاطة اللّسان و معسوله …و التصرّفات المائسة و لها فنّ كبير في استعمال الأصباغ و مشتقّاتها ، تكلّمت غاضبة ممّن وصفها بالبضاعة و لكنّ ماظهرت عليه قولا و سلوكا و مظهرا أثبت عليها الوصف بلا شهود ،،و غنّت فأسمعت نشازا تقشعرّ منه الأبدان و تتصدّع له الآذان .
هذه صورة من كثير من الإبتذال و الفسق السّمعي البصري الذي أصبحت بعض القنوات التونسيّة تسوّق له مع أدعياء تنشيط لا يملكون من أدوات العمل إلاّ الصفاقة و صحّة الرقعة ، فماذا تنتظرون أيها التونسيون ممّن يتفرّج على هذه القنوات غرْبا و عرَبا و ماذا تحسبون أنّهم يقولون على تونس و أخلاق تونس و هويّة تونس و شعب تونس !!؟

Commenter cet article