التجمع المنحل يبدأ في تصفية من يقلقه ممن خدمه لعقود طويلة

19 Février 2013 , Rédigé par infostunisie Publié dans #التجمع, #نداء تونس, #الأمن, #بن فرحات, #الوسلاتي

التجمع المنحل يبدأ في تصفية من يقلقه ممن خدمه لعقود طويلة

التجمع المنحل يبدأ في تصفية من يقلقه ممن خدمه لعقود طويلة

عصابة علي السرياطي... على الخط في هذه القضية... أنشر حتى تصل المعلومة لمن يهمه الأمر...

تعرض علي الوسلاتي العون الذي وفر معلومات عن الاغتيالات لسفيان بن فرحات لمحاولة اغتيال.

-----------------------------------------

شهادة محافظ شرطة في عهد بن علي (4)

من المنظومة الأمنية..إلى اللجوء السياسي

الوسلاتي في مواجهة السرياطي

لم تكن تربط محافظ الشرطة علي الوسلاتي علاقة مباشرة مع علي السرياطي المدير العام للأمن الوطني، ولكن المنظومة الأمنية التقليدية لنظام بن علي لم تكن تسمح بأي مجال للتعبير عن أية فكرة من الأفكار، فأعوان الأمن بمختلف رتبهم مطالبون بتنفيذ التعليمات فقط، والابتعاد عن كل أنواع الاجتهاد الذي هو مجلبة للمهالك، بالنسبة لمعظمهم... ولكن علي الوسلاتي الذي دخل المنظومة وبقي خارجها قلبا وقالبا لم يتمكن من التعايش مع الاطاري العام للممارسة المهمات الأمنية، من ذلك أنه رفض هيمنة بعض الاطارات التي مارست المهنة لمدة فاقت 30 سنة وبطرق مهينة للمواطنين وللأعوان الجدد الوافدين على سلك الأمن... كان محافظ الشرطة علي الوسلاتي قد عين رئيس مركز بالأسواق (المدينة العتيقة) عندما اصطدم برئيس منطقة مدينة تونس الهادي بلال الذي يدعوه من يعرفونه بآسم «الشافط» وهو مسؤول أمنيا على مراكز الحفصية والأسواق والقصبة، وكان مركز سيدي علي عزوز دون رئيس مركز وهو يعود مباشرة إليه... يقول الوسلاتي إن الهادي بلال قال له ان الشهادة العلمية التي حصل عليها لا تصلح لشيء وأن عليه أن يقضي 30 سنة في مباشرة المهنة ليصبح محافظ شرطة وهو المتخرج برتبة محافظ شرطة، ولكن الوسلاتي واجهه بلهجة جديدة قائلا: «أنت محافظ شرطة وأنا محافظ شرطة مثلك» ويؤكد الوسلاتي أن ذلك حز في نفسه وهو المقبل على المؤسسة الأمنية بعقلية مختلفة...

رئيس منطقة مدينة تونس لم يسكت على الأمر وبعث بتقرير مفصل حول ما جرى إلى علي السرياطي المدير العام للأمن الوطني تماما كما بعث آخرون ممن يعملون مع علي الوسلاتي بتقارير أخرى تتلاقى مع اعتبار محافظ الشرطة الجديد يتعامل بأسلوب مختلف عما ألفوه داخل أقسام الشرطة وربما اعتبروه بينهم وبين أنفسهم عنصرا مناوئا يجب التنبه إليه واليقظة معه.. ولكن علي السرياطي بتكوينه العسكري العام وروحه الأمنية المسيطرة لم يستطع السكوت عن الأمر وجدّ في طلب علي الوسلاتي عله يقف بنفسه عما يدور في أعماق هذا المحافظ الجديد الذي قد يقلب الموازين داخل المؤسسة الأمنية.

كان ذلك سنة 1993 حين طلب علي السرياطي محافظ الشرطة علي الوسلاتي لمقابلته بصفة شخصية لتعدد مشاكله كما تناهى الى علم الوسلاتي.. السرياطي ترك «ضيفه» يترقب لمدة فاقت الأربع ساعات وهو في وضع وقوف امام مكتبه، في حين ظل يتكلم بالهاتف وكأن شيئا لم يحصل البتة داخل المكتب المعلق في أحد طوابق وزارة الداخلية.. بعدها يقول الوسلاتي واجهني وهو يصيح بصوت عال وبأخلاق فظة قائلا: من اية طينة أنت مصنوع؟ ما هي مشكلتك؟ هل أنت محافظ شرطة معنا ام لا؟... أجبني ... يقول الوسلاتي حافظت على هدوئي ولم أجبه ولكنني لم أصمت حين قال ان البحث سيعطينا الحقيقة وان البحث سيكون من قبل احد العسكريين، حينها رفضت وقلت له بصوت عال: «ان العسكري ليس له الاهمية القانونية للبحث»، ورفضت رفضا قاطعا وطالبت بأن يتم بحثي الا من قبل من له صفة الضابطة العدلية اي محافظ شرطة.. يقول الوسلاتي كنت أصيح بأعلى صوتي في بهو الداخلية، وكان السرياطي يصيح بدوره في الجهة المقابلة، وكان الوسلاتي من الشخصيات التي لا تخيفه الرتب الامنية طالما انه يحترم القانون ويرفض طريقة التعليمات الأمنية العمياء. يقول الوسلاتي في نهاية الأمر، كان لي ما أردت اذ لم يتم بحثي الا من قبل محافظ شرطة.. لكن النتيجة كانت ايقافي عن العمل وحذف جزء من مرتبي.. واكتشفت كما يقول محافظ الشرطة علي الوسلاتي ان «مافيا» كبيرة كانت تتحكم في مراكز الشرطة بمدينة تونس قوامها الهدايا المتنوعة والتشريفات والاحتكام لتقارير اعضاء التجمع الدستوري المنحل..

ولكن المعاناة لم تنته عند هذا الحد، فقد لاحقت المنظومة الامنية البالية، محافظ الشرطة الذي قضى قرابة الثماني سنوات داخل جحيم آلة جهنمية لا ترحم. يقول الوسلاتي، كنت أمانع ولكن النهاية كانت واضحة امامي.. اذ لم يكن هناك بدّ من الخروج.. ولكن كيف سيكون الخروج وبأي ثمن؟

-----------------------------------------

حصري صورة علي الوسلاتي

https://www.facebook.com/infos.tunisia

Publicité
التجمع المنحل يبدأ في تصفية من يقلقه ممن خدمه لعقود طويلة

Partager cet article

Google+