تونس تستهلك ما يعادل 8.3 مليون لتر يوميا من البترول و الاعتصامات و التهريب تؤثّر سلبا على البلاد
تونس تستهلك ما يعادل 8.3 مليون لتر يوميا من البترول و الاعتصامات و التهريب تؤثّر سلبا على البلاد
خلال اللقاء الاعلامي الدوري الثامن عشر بعد المائة المنعقد صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة أفاد المدير المركزي لاستغلال وتوزيع المحروقات بالشركة الوطنية لتوزيع البترول "عجيل" السيد الحبيب الملوح أن البلاد التونسية تستهلك ما يعادل 8.3 مليون لتر يوميا من البنزين والقازوال والبترول الموجه للإستعمال المنزلي وأن عمليات التزويد الاولي تنطلق من مصنع التكرير ببنزرت والمناطق البترولية بكل من رادس والصخيرة وجرجيس مؤكدا أن 6.5 مليون لتر توزعه شركات نقل و توزيع المحروقات ليدخل عملية الاستهلاك على الصعيد الوطني فيما تخصص الكميات المتبقية لاستهلاك الخاص بالشركات المنتجة والموزعة للبترول وشركات نقل المسافرين من حافلات وقطارات على أن عملية توزيع المحروقات تشمل 863 محطة توزيع تؤمنها 210 شاحنة لنقل المواد البترولية عبر أرجاء الجمهورية بشكل يومي ودوري.
وتطرق المسؤول بشركة "عجيل" الى تداعيات الاضراب الذي نفذته مؤخرا شركات نقل وتوزيع المحروقات مؤكدا أن هذا التحرك أثر سلبا على اقصاد البلاد وأدى الى تعطيل مصالح المواطنين لكنه لم يرتق الى سقف "الازمة" خلافا لما تم الترويج له وأن البلاد لا تتحمل اضرابات أخرى من هذا النوع لافتا النظر الى أن وزارة الصناعة سارعت باتخاذ الاجراءات الكفيلة بالتقليص من انعكاسات الاضراب وذلك بملء كافة خزانات محطات التوزيع واصدار بلاغ توعوي يحث المواطنين على تلافي اللهفة الامر الذي لم يحصل مما أحدث نقصا نسبيا في المواد البترولية خلال يومي الاضراب.
وتحدث السيد الحبيب الملوح عن التأثيرات السلبية التي أفرزتها الاعتصامات والاضرابات في قطاع المحروقات خاصة اعتصام العمال بالمنطقة البترولية بقابس الذي نفذ في نوفمبر من السنة الفارطة مما أدى الى فقدان قوارير الغاز المخصصة للاستهلاك المنزلي داعيا الى ضرورة جلوس كافة الاطراف المعنية على طاولة الحوار لايجاد الحلول الناجعة والكفيلة بفض الاشكالات العالقة والطارئة في مجال المحروقات بما يجنب شل الحركة فيه التي قال المتدخل أنها تفضي في مثل هذه الحالة الى شل النشاط الاقتصادي و الاجتماعي في البلاد بأكملها.
المتدخل سلط الضوء على تفشي ظاهرة تهريب المحروقات سيما عبر المناطق الحدودية والقيام بعملية خزنها وعرضها للبيع للعموم بطرق عشوائية منبها الى المخاطر الجسيمة المحدقة بسلامة المواطني باعتبار قابلية المواد المعروضة للاشتعال فضلا عن الاضرار بالاقتصاد الوطني عبر ضرب هاته السوق الموازية للمحروقات لمسالك التوزيع القانونية التي لم يخف المسؤول ما يكابده العاملون فيها من معاناة جراء تفاقم التهريب الامر الذي انجر عنه وصول بعض هذه المسالك الى إعلان إفلاسها مبرزا في هذا الاطار المجهودات التي تبذلها اللجنة الوطنية لمكافحة التهريب المنضوية صلب اللجنة الوطنية للتحكم في الاسعار بإشراف رئاسة الحكومة في اتجاه الحد من نزيف التهريب دون أن يغفل النقص الحاصل في المعدات التي تستوجبها تطلبها عمليات مراقبة المهربين من قبل مصالح الجيش و الأمن الوطنيين و أجهزة الديوانة.
واختتم المدير المركزي بالشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المحروقات "عجيل" مداخلته بالتأكيد على أن تهريب المحروقات لا يقتصر تناميها على بلادنا فحسب وإنما هي ظاهرة عالمية يعد القضاء عليها أمرا صعبا لكن الحد من نزيفها أمر جد ضروري في الظرف الراهن الذي تعيش على وقعه بلادنا.
الجمهورية التونسية
رئاسة الحكومة
مصالح المستشار الإعلامي
تونس في غرة فيفري 2013

Commenter cet article