حمادي الجبالي رجل دولة بامتياز

20 Février 2013 , Rédigé par infostunisie Publié dans #الجبالي, #الحكومة, #النهضة, #سياسة

حمادي الجبالي رجل دولة بامتياز

حمادي الجبالي رجل دولة بامتياز

استقالة حمادي الجبالي

ملاحظات عابرة حول حدث غير عابر

السيد حمادي الجبالي قد حافظ على هدوء البال والابتسامة على امتداد تجربته حتى في أحلك فتراتها وأكثرها صعوبة وتحديات مما أرسل رسائل مطمئنة للتونسيين لم يستطع غيره إبلاغها بل على العكس من ذلك فإن جل السياسين في بلادنا تميزوا بالتكشير والصياح وإرسال رسائل الفرقة والتشكيك والتخوين مما نفر الناس من متابعة الحوارات السياسية .

• السيد حمادي الجبالي قد وجد صعوبات جمة في التجانس مع رئيس الدولة الذي لم يتمكن من الخروج من جبة المناضل الحقوقي لتلبس شخصية رئيس الدولة بما تتطلبه من كاريزما ورصانة وواجب التحفظ عند اللزوم .

• السيد حمادي الجبالي قد حاول طوال اشتغاله بوظيفة رئيس الحكومة أن يعطي للبلاد من جهده ووقته وفكره على حساب صحته وعائلته حتى أنه اضطر في أكثر من مناسبة إلى الإقامة بالمستشفى العسكري دونا عن بقية مسؤولي الدولة الذين لم يصل أحد منهم لهذه الدرجة من الإجهاد .

• شخصية رجل الدولة تنامت بشكل متزايد لدى السيد حمادي الجبالي حتى فاقت بكثير شخصيته كأمين عام لحزبه وما مبادرته الأخيرة التي لم يعد فيها إلى مؤسسات حركة النهضة إلا دليل واضح على ذلك .

• وضع مستقبله السياسي على المحك بهذا الاقتراح وإعلانه عن التزامه بعدم الترشح في الانتخابات القادمة دليل على مايتمتع به الرجل من حس وطني عال نادر الوجود لدى السياسين في بلادنا وفي العالم

• و اجتماعه بأعضاء حكومته ومطالبتهم ببذل أكثر مما يستطيعون من أجل المحافظة على حسن سير دواليب الدولة دليل قاطع على أن الرجل يريد أن ينقل مالديه من حس وطني وإدراك للمصالح العليا للبلاد إلى الفريق الذي عمل معه والذي سيواصل العمل معه إلى حين تشكيل حكومة جديدة قد يكون رئيسها وقد لايكون

• واجتماعه مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ورئيسة منظمة الأعراف دليل آخر على إدراكه للدور الهام الذي يجب أن تلعبه هاتان المنظمتان في الحياة الاقتصادية والاجتماعية خاصة في مرحلة تصريف الأعمال التي هو مقدم عليها .

• بذلك فان تونس قد ربحت من خلال شخص حمادي الجبالي رجل دولة قادر على التجميع والمبادرة واحترام تنوع التونسيين رغم ماصاحب مسيرته من نقد لاذع واتهامات من طرف الذين لم يريدوا له ولحكومته النجاح وفي مقدمتهم من هرولوا هذه الأيام لتزكية حكومة التكنوقراط التي اقترحها والترويج لها لاحبا وتقديرا للرجل وإنما لما مثلته المبادرة لهم من التفاف على شرعية المجلس التأسيسي الذي لم يخجل بعضهم من الدعوة لحله أو تعطيله في أول فرصة أتيحت لهم .

• و على المجلس الوطني التأسيسي أن يستفيق من حالة الهستيريا والفوضى التي يعيشها لأسباب عدة لينجز وفي أقرب وقت ممكن ماعهد له من مسؤوليات وخاصة مايتعلق منها بإفراز الهيئات الانتخابية والعدلية وهيئة الإشراف على القطاع السمعي البصري وتحديد موعد دقيق للانتخابات والاشتغال على الدستور

https://www.facebook.com/infos.tunisia

Publicité

Partager cet article

Google+