قنبلة التحوير الوزاري الموقوتة
قنبلة التحوير الوزاري الموقوتة
الحوار الذي أجراه الصحبي عتيق يوم امس عبر القناة الفرنسية كشف العديد من الحقائق و الرسائل الهامة لعل ابرزها علي الاطلاق سبب تمسك كل من المؤتمر و التكتل بتحييد اسماء وزارية بعينها علي غرار رفيق عبد السلام و البحيري و الامر يعود الى التبيان الكبير في العديد من القضايا بين المؤتمر والتكتل من جهة والبحيري وعبد السلام من جهة اخرى .
عند الحديث عن هذا الاصرار الذي ابداه حزبي التكتل و المؤتمر حول ضرورة رحيل وزير الخارجية و عند تنزيلية بأخر المواقف الصادرية عن رفيق عبد السلام وخاصة الموقف الحاد و القاطع في خصوص الحرب على مالي و الرفض الكلي لها تزول كل التساؤلات وتنجلي الخفايا ، خاصة ان الوزير على مايبدو ارغم على تغير موقف الخارجية التونسية و عقد اجتماع عاجل برموز التحالف و صياغة موقف جديد مغاير للموقف الاول و ايهام الراي العام الوطني و الدولي انه كان متسرع .
اثرها مباشرة و في اول اجتماع لتنسقية الترويكا طرح كل من التكتل و المؤتمر موقفهما الغريب الذي لا يرى غير تحييد رفيق عبد السلام عن اروقة الدبلوماسية التونسية و لا غرابة في انه قبل يوم من تلك الجلسة اجريت مكالمة هاتفية بين السيد منصف المرزوقي و الرئيس الفرنسي و كذالك مكالمة مراطونية اخرى بين بن جعفر و صديقه في الاشتراكية الدولية فرنسوا هولاند ، والأكيد ان هذه الإقالة خضعت للإرادة الفرنسية أكثر منها الى الإرادة الوطنية وان تباينا في تقيم عمل وزارة السيد رفيق عبد السلام فأن اسلوب الاقالة الذي اتى على خلفية تمسك وزير الخارجية بالسيادة الوطنية لا يقبله كل من يتبنى المنهج السيادي لبلاده.
ام في خصوص السيد نوردين للبحيري الذي لدينا العديد من الانتقادات في تعاطي وزارته مع ملفات الفساد و التعامل اللين الزائد عن الحد في بعض الاحيان مع رموز الفساد ، فأن الزج باسمه من قبل المؤتمر ثم التكتل يطرح العديد من نقاط الاستفهام لعل اهمها “هل لدى المؤتمر و التكتل شخصية اصلاحية للوزارة هل ان وزارة العدل تستوجب التغيير العاجل ام ان وزارة العدل لم ولن تدخل منظومة الإصلاح الثوري مدام ملف الهيئة العليا للقضاء خاضع للمزايدات السياسية و الجاذبات الحزبية و الفئوية .
لكن الذي يطرح نفسه وبجدية ما حقيقة الملفات القضائية التي تتعلق ببعض المقربين من احزاب الترويكا و ما حقيقة الضغط الذي يمارس على نوردين لبحيري لطمس معالم بعض الملفات ، ان الخور والهوس الحزبي بدا يخرج من هياكل بعض الأحزاب التي ضننا انها نظيفة وثورية و انها افضل من كل السيئين في الساحة السياسية التونسية .
كما كشف الحوار ايضا رسالة هامة وهي الحذر الفرنسي من حركة النهضة الشئ الذي يطرح اكثر من تساؤل حول حقيقة الموقف الفرنسي من الثورة التونسية و ما مدي تدخله علي مستوي القرار الوطني و تحريكه للمشهد السياسي ، ولعل اهم تداعياته تاتي في تعطل التوافق و الاعلان عن التحوير الوزاري بسبب رفض عديد الأحزاب المشاركة في هذا التحوير.
ان هذا التحوير الذي طال مخاضه و تعددت سناريوهاته وطاله الكثير من التجاذب الى حد دخول الجانب الاجنبي على الخط ، قد شُوهت معالمه قبل ان يخرج للعلن و أسوأ ما فيه هو الأوامر الصادرة من مستعمر الامس العائد الى الساحة بوكلاء محليين
►▬♥๑۩๑♥▬►http://www.facebook.com/infos.tunisia ♥๑۩๑♥
Commenter cet article