ليس لدينا خيار الا التوافق "l'Econmiste Maghrébien" العجمي الوريمي في حوار مع مجلة

30 Janvier 2013 , Rédigé par infostunisie Publié dans #النهضة, #سياسة

ليس لدينا خيار الا التوافق "l'Econmiste Maghrébien" العجمي الوريمي في حوار مع مجلة

العجمي الوريمي عضو المكتب التّنفيذي لحركة النّهضة : ليس لدينا خيار غير التّوافق

تتداول بعض الجهات بأنّه سيكون النّاطق الرّسمي القادم للحكومة . يجب الاعتراف بأنّه فصيح . كما انه اقتحم منذ مدّة كلّ البرامج التّلفزيّة ومن الواضح أنّ النّهضة تعتبره كناطق رسمي لها في وسائل الإعلام .و قد خصّنا العجمي الو ريمي عضو المكتب التّنفيذي بهذا الحوار. و كانت مناسبة جيدة لتقييم سنتين من الثّورة و ايضا لتقييم اداء الحكومة ، و تناول الحوار عدة قضايا هامة في الساحة التونسية كالدّستور ولجان حماية الثّورة ...

لنبدأ ب14 جانفي الّذي احتفلت تونس بالذّكرى الثّانية له مؤخرا.

سنتين بعد الثّورة ، ماهي الإنجازات الّتي وقع تحقيقها ؟

الانجاز الأوّل الّذي يجمع حوله كلّ النّاس هو حريّة التّعبير. وهذا رأي كل السياسيين في تونس ، وكذلك الجموع التي غمرت الشّارع يوم 14 جانفي ليعبّروا عن امتنانهم لهذه الثّورة.

ولكن هناك من يرى ان تونس صارت اكثر انقساما في مستوى نخبتها السياسية :

ولكن بالمقابل هناك من بعتبر أنّنا قطعنا مسافة جيّدة و نحن على الطّريق الصّحيح.لا يستطيع أحد أن ينكر التعدّد السّياسي . تعدّد سياسي حقيقي . و ليس تعدّد مزيّف مثلما كان الشّأن في الماضي.

نحن نؤمن بالتعدّد . و سيطرة حزب واحد على البلاد حتّى لو فاز بالانتخابات بأغلبيّة يضرّ بالبلاد.

يقال أيضا أنّ تونس هي بلد مقسّم بين الإسلاميّين و الحداثيّين و يقع تحميل مسؤوليّة هذا الإنقسام للنّهضة:

تونس ليست بلدا مقسّما . هناك من يريد أن يثبّت هذه الصّورة. و إرادة تسويق هذه الصّورة ليست وليدة اليوم بل ظهرت أيضا قبل انتخابات 23 أكتوبر.

وأجيب الّذين يتّهموننا بأنّنا وراء هذا الانقسام لأنّنا في السّلطة ،بأنّهم عندما كانوا في السّلطة هم من تسبّبوا في هذا الشّرخ. وقد كنّا في ذلك الوقت نطالب بوحدة كلّ التّونسيّين.

ورغم ذلك بما أنّ التّرويكا في مأزق ، يبقى المشهد السياسي في حالة انقسام...

عند الحديث عن الإئتلاف يجب التّذكير بأنّ التّرويكا ليست الأولى من نوعها. كان هناك قبل الثّورة حركة 18 أكتوبر ، الّتي جمّعت أحزاب المعارضة في جبهة واحدة.

ولقد وددت أن أرى هذه الأحزاب مجتمعة مرّة أخرى بعد الثّورة.هذا لم يقع رغم أنّ المبادئ الّتي اجتمعنا حولها لازالت بصفة عامّة هي نفسها لم تتغيّر. هناك من اختاروا طريقا آخر ،طريق الإيديولوجيات ، اليمين و اليسار. وهو تقسيم سياسي حسب رأيى قد تجاوزه الزّمن. و هو طريق خاطئ لأنّ الشّعب التّونسي يبقى دائما وسطيّا .حيث نتدافع جميعنا نحو الوسط. و لا أحد فينا يريد أن ينعت بكونه متطرّفا.

إنّ الاختيار الصّائب هو أن نقوم بجبهة تتحد فيها كلّ الاتجاهات تحت مبادئ عامّة و بواسطة برنامج مشترك.و هذا أمر ممكن، خلافا لما يقوله البعض، فنحن نميل جميعنا لنموذج واحد للمجتمع، لمنوال واحد للتّنمية الاقتصادية و الاجتماعية.

و في الحقيقة يجب أن ينجز كلّ هذا بواسطة توافق.ليس لدينا خيار آخر.

كيف تقيّمون آداء الحكومة في التّحوير الوزاري الّذي سيعلن عنه لاحقا.هناك العديد من الوعود لكن على أرض الواقع ليس هناك إلّا القليل:

يجب أن نحدّد أوّلا أنّه لدينا مشاريع و الأسس الضّروريّة لتحققها موجودة.و تتمثّل المشكلة في أنّه على أرض الواقع تعترضنا عدّة عراقيل.و ذلك لأنّه لا يوجد الحدّ الأدنى من الهدوء لتحقيق ذلك.

و يأتي التّحوير الوزاري في الاتجاه التّالي : محاولة إيجاد نفس جديد للحكومة لكي تسرع في انجاز المشاريع .فمن غير المنطقي أن يبقى جزء من اعتمادات ميزانيّة 2012 في صناديق الدّولة.فالمشاريع موجودة و الإعتمادات. لذلك وجب التحرّك بسرعة.

هل يمكن أن نتحصّل على أكثر توضيح حول التّحوير الوزاري؟

ما يمكن أن أقدّمه هو أنّه لن يكون وظيفي.ذلك هو هدف التّحوير.يجب أن نعرف أيضا أنّ التّحوير سيكون جزئي.و الهدف منه مرّة أخرى هو خلق ديناميكيّة جديدة و انفتاح الحكومة على عدة أحزاب أخرى قادرة على إيجاد نفس جديد.

صحيح أنّه قد اعترضتنا عدّة صعوبات عند رغبتنا في الانفتاح على أحزاب أخرى. ومن المعلوم أنّ العمل بفريق خماسي أصعب من العمل بفريق ثلاثي.و لكن تلك هي إكراهات السّياسة.

أتذكّر أنّه بعد 23 أكتوبر قال الكثيرون أنّنا سوف لن نستطيع تكوين حكومة.و لكنّ ذلك لم يحدث.اليوم أيضا،أعتقد أنّ ذلك صعب و لكنّني واثق من النّجاح.

يجب أيضا أن ننتهي بسرعة من هذه المرحلة الانتقالية، يجب أن ننهي الدّستور...

سواء على مستوى الحكومة، على مستوى رئاسة الجمهورية أو على مستوى الطّبقة السّياسيّة توجد رغبة مشتركة في الانتهاء بسرعة من كتابة الدّستور.

كيف تقيّمون محتوى الدّستور ؟النّسخة المقدّمة مؤخّرا لم تحض بالإجماع...

كلّ لديه رأيه.نحن نحترم جميع الآراء.يجب القول فقط بأنّه اجتهاد.و على خلاف ما يقال تقع كتابة الدّستور بطريقة توافقيّة . و أضيف أنّ هناك عديد المقترحات وقع تقديمها للمجلس التّأسيسي وقع أخذها بعين الاعتبار.

و في ما يخصّ الانتخابات القادمة هل يمكن أن تتحصل على الأقلّ على تاريخ تقريبي؟

صحيح أنّه لا يوجد توافق حول هذا الموضوع. من ناحية المبدأ، كما قلت، فإنّ الحكومة كما رئاسة الجمهوريّة تريد أن تقع الانتخابات في أقرب وقت ممكن.نحن اقترحنا موعد جوان أو جويلية و لكن أحزاب المعارضة تعترض على هذا الموعد و تفضّل أن تنجز الانتخابات في نهاية سنة 2013.أعتقد أن كلّ ذلك سوف يقع توضيحه من طرف الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات.

يقع لوم الحكومة أيضا لتقصيرها .فنحن لا نعرف هل أنّها لا تستطيع أو لا تريد أن تتحرّك.

عندما تحرّكنا في سليانة وقع اتّهامنا باستعمال الرشّ.الواقع اليوم هو انّنا لا نطبّق القانون .لم نقم بالقبض على المشتبه فيهم تجنّبا لرؤية جهة كاملة تنتفض.و يقع تفسير ذلك ربّما بالمرحلة الانتقالية الّتي نمرّ بها.

في الآونة الأخيرة نشهد احتجاجات اجتماعيّة في مناطق مثل سليانة القصرين و بن قردان و مناطق أخرى.الإضرابات القطاعيّة تتكرّر أيضا .كيف تفسّر هذا؟ هل أنت ممّن يتّهمون الإتّحاد العامّ التّونسي للشّغل. ؟

حقّ الإضراب هو حقّ مؤكّد.و أعتقد أنّ مطلب تقنين هذا الحقّ هو مطلب طبيعي.و لكن من غير المعقول أن يقع تسييس هذه التحرّكات الاجتماعية.

و في خصوص الإتّحاد العامّ التونسي للشّغل أعتقد أنّه منظّمة مسئوولة معنيّة بتنمية البلاد.لا أحد يلمّح إلى أنّ الإتّحاد لا يجب أن يتكلّم في السّياسة أو أنّه لا يجب أن يدلي برأيه حول الاختيارات الوطنيّة.و لكنّي أقول أنّ ذلك مرغوب فيه.

نحن نعتقد أنّ مصلحة البلاد يجب أن تكون فوق مصالح الأحزاب و المنظّمات النّقابيّة.و لهذا يجب ألّا نسيّس النّقابات .و قد أصبح لدينا احساس أنّ الإتّحاد يتصرّف كما لو كان حزبا في الحكم ،و كأنّه في مكان الّذين اختارهم الشّعب.أقول أنّ ذلك ليس دوره.

هل من أجل ذلك لم تشاركوا في مبادرة الإتّحاد العامّ التّونسي للشّغل؟

نحن كنّا من الأوائل الّذين رحّبوا بالمبادرة منذ جوان، تاريخ الإعلان عنها.و يعلم الجميع سبب عدم مشاركتنا.إنّه بسبب مشاركة حزب نداء تونس و هو حزب وقع تكوينه حديثا و سيجد شرعيّة من خلال هذه المشاركة.

حزب نداء تونس موجود اليوم وهو يندّد برغبة النّهضة في اقصائه...

هو حزب معترف به قانونيّا ولديه منخرطيه. هذا لا يجبرنا على الجلوس معه حول نفس الطّاولة.و لكن لنقل الأشياء كما هي. ماهو نداء تونس ؟ إنّه تجمّع لكلّ الّذين يعارضون النّهضة. نحن نعتبر أنّ الّذي حصل في جربة غير معقول . وكلّ اجتماعات نداء تونس وقعت في ظروف عاديّة.

و إذا تكلّمنا حول لجان حماية الثّورة؟

يتّهموننا بأنّنا محرّضو هذه اللّجان.رغم أنّنا سمعنا منذ مدّة قصيرة الإتّحاد العامّ التّونسي للشّغل يتباهى بتكوينه لهذه اللّجان .و في الواقع هذه الّجان هي من إنتاج المجتمع وهو صحيح أنّ سلوكها في بعض الأحيان يكون راديكالي بعض الشّيء.

و لكي نختم كيف ترون سنة 2013 ؟

شعرت يوم 14 جانفي و أنا في الشّارع بنفس أحاسيس جميع النّاس.الإحساس الجماعي هو أنّنا تجاوزنا مرحلة الخطر.من المؤكّد أنّه مازالت مسافات لنقطعها و لكنّي أبقى دائما متفائلا.

https://www.facebook.com/tunisia.infos

Publicité
ليس لدينا خيار الا التوافق "l'Econmiste Maghrébien" العجمي الوريمي في حوار مع مجلة

Partager cet article

Google+