4 سنوات سجن للمدون ايمن بن عمار في قضية التخطيط لتفجير اذاعة جوهرة
4 سنوات سجن للمدون ايمن بن عمار في قضية التخطيط لتفجير اذاعة جوهرة
اصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية في تونس امس الاثنين 23 جوان 2014 حكما يقضي بسجن المدون ايمن بن عمار لمدة 4 سنوات في قضية التخطيط لتفجير اذاعة جوهرة اف ام.
و انكر بن عمار لدى استنطاقه ما نسب اليه من اتهامات مؤكدا انه كان يسعى لجمع معلومات حول مدير الاذاعة في اطار عمل استقصائي و قضت المحكمة بسجن متهمين اخرين احيلا بحالة سراح مدة 4 سنوات نافذة .
----------------------------------
تفاصيل مقتل الكاهنة التي عمل أيمن بن عمار على كشفها و حوكم من أجلها 4 سنوات:
تعتبر وفاة الناشطة السياسية كاهنة حسين أو (دايا) التي وجدت جثتها أمام نزل (فندق) الهناء الدولي وسط العاصمة تونس في 2011 أحد أكثر القصص غموضا بعد إطاحة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، والتي أثارت الرأي العام التونسي طيلة العامين الماضيين، إذ لم يعرف حتى الآن ما إذا كانت الأخيرة تعرضت لعملية اغتيال أم أنها آثرت الانتحار لسبب ما.
تعود تفاصيل القصة إلى يوم الثالث من ديسمبر قبل نحو عامين، عندما شاركت كاهنة ذات ال19 ربيعا والتي كانت تنتسب إلى حزب العمال الشيوعي ذو الصبغة اليسارية المتطرفة بقيادة حمة الهمامي، باعتصام شارك فيه أنصار الحزب قرب ساحة “باردو”، احتجاجا على أعمال المجلس الوطني التأسيسي .
لم يدر في خلد كاهنة أنها كانت تقضي الساعات الأخيرة من حياتها، ففي ذات اليوم حلت الفاجعة ووجدت جثتها أمام نزل الهناء، وتضاربت الروايات حول السبب الحقيقي لوفاتها، فيما أكدت التحقيقات أنها سقطت من ارتفاع شاهق، تسبب بكسر في جمجمتها أرداها قتيلة على الفور.
تقول والدة الضحية إن ابنتها شاركت صباح ذلك اليوم في وقفة دعا إليها حزب العمال أمام مقر المجلس التأسيسي.
وتضيف الوالدة المكلومة أن كاهنة قضت مقتولة، وأن كاميرات الهناء لم تثبت دخولها النزل. وتساءلت بالقول: لماذا تم التعتيم على تفاصيل الحادثة، على رغم مكانة ابنتي داخل حزبها؟ ولماذا رفض حمة الهمامي أمين عام الحزب الحديث عن مقتلها في غير مناسبة؟ ولماذا أنكر بعض رفاقها تواجدها في ساحة “باردو” يوم الحادثة، عكس ما أثبتته كل الصور و الفيديوهات؟
وفي هذا السياق، تكشف وثائق سرية تعرض كاهنة يوم الرابع عشر من نوفمبر 2011، أي قبل عشرين يوما على وفاتها، لتهديدات صريحة بالقتل، ذكرت والدتها أنها لم تقتصر على حسابها بموقع فيس بوك، بل كانت تصلها أيضا عبر هاتفها النقال.
وبحسب الوثائق، تزامنت التهديدات مع مضايقات وتغيير جذري في المعاملة تعرضت إليه الضحية، من قبل رفقاء ومسؤولين داخل الحزب.
وتقول مصادر سياسية وأمنية ، إن كاهنة حضرت يوم الخامس والعشرين من أكتوبر 2011 لقاء غير معلن لهيئة الحزب المركزية، في منطقة حمام الشط المجاورة لمنطقة سكنها في الضاحية الجنوبية قرب العاصمة، وترأس اللقاء يومها أمين الحزب الهمامي، قبل أن تحدث اشتباكات لفظية بينه وبين المتوفاة.
وفي اللقاء ذاته، أعلنت كاهنة في شكل صريح رفضها كل ما صدر عن اللقاء، حيث أقر الحضور مخططا لتمويل حملة احتجاجات تهز أمن منطقة سليانة.
وعلى حد قول المصادر، فإن احتجاج كاهنة الصارخ ضد قرارات الحزب، جعل بعض المسؤولين يسعون إلى إقناعها بشتى السبل، أن لا تكشف ما دار خلال اللقاء، ووصل الأمر إلى حد منعها العودة لمنزلها حتى ساعة متأخرة، لكن دون جدوى.
وهكذا وصف أحد القريبين من كاهنة، بداية مسلسل اغتيال “الرفيقة الصغيرة” على حد تعبيره، مشيرا إلى أن موقفها الغاضب أثناء ذلك اللقاء، كان بمثابة “الخطأ القاتل”.
واستطرد بالقول إن الضحية “هددت أثناء اللقاء الذي أداره الهمامي نفسه بالخروج عن صمتها، وفضح مخططات الحزب”، مضيفا أن “حماستها وحبها لوطنها تونس كانا فوق كل اعتبار”.
وكشفت شهادة أحد الصحافيين العاملين بجريدة “ت . ر” تساؤلات هامة حول حقيقة وفاة الضحية، حيث تصادف مروره بموقع الجريمة مع وقت حدوثها.
وقال الصحافي الذي طلب عدم ذكر اسمه إنه شاهد كاهنة وهي تسقط من الطابق العاشر في أحد المباني المجاورة للنزل، فيما أكدت التحقيقات الأمنية سقوطها من الطابق الرابع بشرفة مطبخ الفندق بالطابق الأرضي، ما دفع الصحافي إلى اتهام عناصر أمنية بالتواطؤ مع منفذي حادثة الاغتيال، كما وصفها.
واللافت أن كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق الشهير لم ترصد أي صور لكاهنة تثبت صعودها إلى الطابق الرابع، وكان لافتا ايضا أن نظارات الضحية وهاتفها النقال وجدا سليمين في مكان الحادثة، رغم تعرضها لإصابات قطعية في الرأس وأماكن مختلفة من جسدها.
ولا يتردد القريبون من كاهنة في توجيه أصابع الاتهام لقيادات الحزب الذي كانت تنتمي إليه، وتحديدا أمينه العام الهمامي، ويبررون اتهامهم بأنباء سرت أخيرا أشارت إلى أن الأخير كان متواجدا يوم حادثة الوفاة داخل نزل الهناء.
Commenter cet article