النقابات الامنية وصلت الى المنتهى ..نشرت غسيل الدولة وعبثت باسرارها !
النقابات الامنية وصلت الى المنتهى ..نشرت غسيل الدولة وعبثت باسرارها !
لم يعد يجدي الترجي والتودد والتحذير نفعا مع ما يسمى بالنقابات الامنية ، التي تجاوزت كل الحدود وحطت رحالها في محظور المحظورات ، هذه النقابات التي بدات بالتحريض على مؤسسات الدولة وانشات شرعيات لقيطة غريبة عن الشرعية الرسمية للمؤسسة الامنية ، ونحّت الجهاز الرسمي وتصدرت المشهد ، وطوعت القضايا الامنية الخطيرة واستعملت ارواح شهداء الواجب الوطني لاغراض سياسية مريبة ، ثم تحالفت مع بعض وسائل الاعلام لتبييضها وتقديم قياداتها كواجهة للوزارة عوضا عن الواجهة الاصلية ، واشتغل بعض الاعلاميين كعرابين لهذه الفئة الخطيرة على وحدة الجهاز الامني .
النقابات الامنية وبعد احتكارها وسيطرتها على صلاحيات الوزارة و وحين اصبحت الناطق الرسمي للجهاز برمته بل للدولة باسرها في الكثير من المناسبات ، مرت الى تصرفات اخطر بكثير، فقد باتت اسرار الدولة تحت مرمى نيرانها ، وما يعتبرها الجهاز الرسمي للداخلية من المعلومات التي يحجر نشرها ، تهرع النقابات نكاية في امن البلاد الى نشرها ، معرضة بذلك الارواح والمصالح للخطر.
لقد فشلت كل المحاولات الترقيعية في اقناع هذه العناصر بالثواب الى رشدهم ، ومنعتهم طبيعتهم العدوانية المسكونة بالمؤامرة من التعامل مع الدولة التونسية ككيان متماسك حافظ على وحدته حتى في ظل الدكتاتوريات ، فتونس وعلى مدى تاريخها لم تعرف حكم الميليشيات ، ولا سطوة العصابات الشبه رسمية ، ومنذ حقبة البايات وما
قبل ذلك بكثير لم يخرج في تونس جهاز رسمي يلوي ذراع الدولة وينازعها صلاحياتها ، ويسمسر معها في ادارة البلاد ويشتري ويبيع ليتقاسم معها صناعة القرار.
نصرالدين
Publicité
Commenter cet article