أبو يعرب المرزوقي:الاسلام السياسي لن ينتهي إلاّ في حال انتهاء الاسلام

17 Juin 2014 , Rédigé par infostunisia2 Publié dans #المرزوقي, #سياسة, #مجتمع

 أبو يعرب المرزوقي:الاسلام السياسي لن ينتهي إلاّ في حال انتهاء الاسلام

أبو يعرب المرزوقي:الاسلام السياسي لن ينتهي إلاّ في حال انتهاء الاسلام

اعتبر الفيلسوف والجامعي أبو يعرب المرزوقي ، في تصريح لحقائق اون لاين السبت 14 جوان 2014 ، أنّ القول بأنّ زمن الاسلام السياسي قد انقضى هو طرح ليس صائبا.

وشدّد المرزوقي على أنّ الاسلام السياسي لن ينتهي إلاّ في حال انتهاء الدين الاسلامي ، مستدركا أنّه إذا كان المقصود هو الحركات السياسية التي وظّفت الدين لتحكم ثمّ ترنّحت من خلال تقديم تنازلات فقد يكون ذلك الرأي حينئذ على حقّ.

وتابع حديثه بالقول إنّ الحركات الفكرية والفلسفية التي لها أفق قيمي مستوحى من الاسلام مازالت تواصل طريقها ومسيرتها من أجل دحر الظلم والفساد والاستبداد ، مؤكدا على أنّ الشباب الذي ثار مناهضة لكلّ هذه االممارسات هو الممثل الحقيقي للاسلام وقيمه الفعلية.

وأردف قائلا إنّ المعركة من أجل تكريس قيم الإسلام الفعلي المستلهمة من القرآن لها وجه محلّي وآخر دولي ، منتقدا ما أسماها سيطرة مافيات دولية على النخب الغربية التي قامت بغرس نواب لها في العالم الاسلامي تأتمر بأمرها وتنفذّ خياراتها.

وأضاف أستاذ الفلسفة أنّ تغيير الواقع الحالي يتمّ عبر الحكم والثقافة والاقتصاد والسياسة ، وإن لزم الأمر حتّى بواسطة الجهاد ، مستشهدا ببيتي شعر "إرادة الحياة" لصاحبهما أبي القاسم الشابي موضحا أنّهما صياغة للآية القرآنية"إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم...".

وقال إنّ في كلّ حركات التاريخ تشهد الشعوب ومسارات تغيير واقعها تقدّما ونكوصا حسب الظروف والمتغيّرات المحيطة بها داعيا الشباب إلى فهم قاعدة مفادها أنّ السياسة ليست عنفا أعمى حينما نتحدث عن الجهاد وإنّما هي عمل منظّم وتكوين وسعي دؤوب إلى الاصلاح تماما كما بينّ ذلك ابن خلدون في مقولة العمران البشري.

ووصف محدثنا نظام التربية في العالمين العربي والاسلامي بالفاسد متوقعا أنّ تتوصّل الحركات الجهادية العنيفة في نهاية المطاف إلى فهم حقيقة أنّ طريق العنف الأعمى لا يجدي نفعا باعتبار أنّ القتال يبقى مجرد وسيلة ولا بدّ في المحصلّة من التفاوض مع العدو وهو ما يعني العودة إلى السياسة.

وأشار الدكتور المرزوقي إلى التطورات الأخيرة الحاصلة في العراق عقب سيطرة مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم داعش على عدّة مدن وتهديدها لكيان الدولة قائلا انّ الذين يحكمون هناك لو حقّقوا العدل وقاوموا الفساد والقهر والتسلّط لما حدث كلّ هذا الاقتتال والفوضى التي قد تؤدي إلى الخراب.

ونفى أنّ تكون أفكاره تنطوي على نزعة قائمة على الحلم بعالم مثالي معتبرا أنّه من حسن حظّنا في تونس أنّ الثورة بدأت ولم تتوقف فالمسار وفق رأيه لم ينتكس بل هو يعيش مدّا وجزرا على أمل أن تحوّل شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية إلى قناعات مترسخة في الأذهان والممارسات.

وختم حديثه بابراز أنّ الساحة السياسية التونسية تنقسم إلى 5 تيارات أو اتجاهات ذات مرجعيات اسلامية واشتراكية وقومية وليبرالية ومستقلة ، مطالبة كلّها بنبذ الاقصاء وعدم التفكير في إلغاء الآخر وذلك بغية الاتفاق على حلول وسطى بطريقة تشاركية حتّى نتجنب الانزلاق إلى حرب أهلية ستكون وبالا على الجميع.


https://www.facebook.com/infostunisia2

Publicité

Partager cet article

Google+