الثلاثي الذهبي الذي انقذ تونس وانقذ الثورة وابقى على الامل للمنطقة..

20 Juin 2014 , Rédigé par infostunisia2 Publié dans #النهضة, #الجيش, #المرزوقي

الثلاثي الذهبي الذي انقذ تونس وانقذ الثورة وابقى على الامل للمنطقة..

الثلاثي الذهبي الذي انقذ تونس وانقذ الثورة وابقى على الامل للمنطقة..

في ظل ما يشهده الربيع العربي من إنتكاسة إختلطت فيها العوامل الداخليّة مع الخارجيّة أصبحت التجربة التونسيّة مثالا يحتذى به بين دول العالم خاصّة بعد انجاز الدستور و التوافق على إنهاء المرحلة الإنتقاليّة في أقرب الآجال و قد مثّلت حركة النهضة و خاصة زعيمها راشد الغنوشي و مؤسسة رئاسة الجمهوريّة مع المؤسسة العسكريّة السدّ المنيع لحماية الثورة صحبة عدد آخر من الأطراف و لكن بدرجة أقل.
يلاحظ المحلّلون أن حركة النهضة صاحبة الأغلبيّة في إنتخابات 23 أكتوبر 2011 هي أكثر الأطراف الوطنيّة مساهمة في إنجاح المسار الإنتقالي و أنّ رئيس الحركة راشد الغنّوشي قد أنقض البلاد بشهادة خصومه من عديد المطبّات الخطيرة فالتنازلات التي قدّمتها الحركة على غرار التخلّي عن الحكم لصالح حكومة كفاءات معيّنة و الجلوس إلى طاولة الحوار للبحث عن التوافق مع مختلف الشركاء في القضايا الخلافيّة قد سهّل من صعوبة هذه الفترة الحرجة خاصّة في ظلّ ظروف إقليميّة دقيقة حتّى أن عددا من أشدّ معارضي النهضة قد طالبوا بقيّة الأطراف بتقديم تنازلات و التضحية من أجل الوصول إلى إنتخابات على غرار ما قدّمته حركة النهضة من تضحيات و تنازلات.
مؤسّسة رئاسة الجمهوريّة التي تعتبر إحدى رموز السيادة في البلاد كانت هي الأخرى في صفّ الثورة فقد أصبحت السياسة الخارجيّة للبلاد عاكسة حقيقة لتطلّعات الشعب من جهة و الإصلاحات العميقة التي قام بها الرئيس المنصف المرزوقي في المؤسسات التي له عليها صلاحيات السلطة من جهة ثانية و قد كانت مؤسسة الرئاسة قد دعت إلى حوار وطني و توافق حول رزنامة المواعيد و الإستحقاقات القادمة للبلاد قبل حتّى مبادرة الرباعي الراعي للحوار الوطني أمّا على مستوى الشخصي فقد نجح المرزوقي في تسويق صورة رئيس الشعب المتصالح مع نفسه و وطنه و شعبه و القطع مع صورة الرئيس المنزّه و المؤلّه رغم أن عددا واسعا من النخب قد رأت في ذلك إحتقارا للدولة إلاّ أنّه خيار يحظى بتأييد شعبي واسع.
المؤسّسة العسكريّة التي رفضت تسلّم السلطة صبيحة هروب الطاغية و التي انحازت إلى جانب الثوّار و لم تتورّط في عمليّات التعذيب و القتل العمد كان لها دور أساسي في حماية المسار الإنتقالي و الثورة عموما فرغم الدعوات المتكرّرة التي صدرت عن عديد الأطراف لتسلّم الجيش للسلطة حافظت المؤسسة العسكريّة في تونس على حيادها و ساهمت في ذلك بشكل كبير العقليّة النظاميّة و الإصلاحات التي طالت المؤسسة.
صحيح أنّ هذا الثالوث، النهضة و الرئاسة و الجيش، قد كان لهم القسط الأوفر في حماية الإنتقال الديمقراطي و لكن هناك عدد آخر من الأطراف التي كانت سندا لهؤلاء و للثورة عموما فبعد جريمة الإغتيال السياسي النكراء الثانية التي عرفتها البلاد و مطالبة البعض بحل المجلس التأسيسي و تغيير المرزوقي مثّلت الأطراف التي ساندت المسار الديمقراطي الإنتقالي رافدا مهمّا على غرار حركة وفاء و حزب التيار الديمقراطي و حزب الإصلاح و التنمية الذي تولّى رئيسه منصب الناطق الرسمي باسم الأحزاب و التيارات المساندة للشرعيّة آنذاك.
كلّ الأطراف التي لها مصلحة في إنجاح الثورة قد ساهمت في إنجاح المسار الإنتقالي كلّ من موقعه و كلّ في ميدانه و لكنّ الأهمّ أنّ تونس و بشهادة العديد من الداخل و الخارج لن تكون حتما تموذجا فاشلا للربيع العربي بل هي الشرارة و ستبقى المثال.


https://www.facebook.com/infostunisia2

Publicité

Partager cet article

Google+