مسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الدكتور ماهر الطاهر لـ"القدس" شعبنا في غزة لقن الإسرائيليين درسا لن ينسوه

7 Août 2014 , Rédigé par infostunisia2 Publié dans #الأخبار, #غزة, #فلسطين, #اسرائيل, #الصهاينة, #الثورة

Infos_تونس_Tunisie_Tunisia_الأخبار
Infos_تونس_Tunisie_Tunisia_الأخبار

مسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الدكتور ماهر الطاهر لـ"القدس"
شعبنا في غزة لقن الإسرائيليين درسا لن ينسوه وهم يعيشون في مأزق وجودي
الشعب الفلسطيني أظهر للجميع بأنه مستعد للمقاومة وبطريقة أسطورية أذهل العالم كله
أي رهان على إستمرار المفاوضات برعاية أمريكية كلام مثير للسخرية
إسرائيل تشكل خطرا على الأمن القومي العربي برمته وليس على الشعب الفلسطيني فحسب
يهمنا أن يبقى معبر رفح مفتوحا على مدار 24 ساعة لأنه بوابتنا الوحيدة إلى العالم
نأمل أن تشكل المرحلة القادمة بداية من أجل ترتيب الداخل والبيت الفلسطيني

القاهرة- خاص بـ القدس
شدد عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعضو الوفد الفلسطيني الموحد إلى القاهرة، ماهر الطاهر، على ضرورة إعادة توحيد صفوف فصائل المقاومة الفلسطينية بمختلف أطيافها، وأن تكون المرحلة القادمة بداية من أجل ترتيب الداخل والبيت الفلسطيني، كما أعاب على الصمت العربي الذي وصفه بـ"الجفاء"، حيال الوضع في غزة، التي عانت من ويلات العدوان الصهيوني – كما قال- الذي حصد الأخضر واليابس، كما إستنكر موقف جامعة الدول العربية وقال إن ضررها أكثر من نفعها، وأوضح الطاهر في لقاء مع "القدس" بمكان إقامة الوفد الفلسطيني الموحد في أحد فنادق القاهرة، أن الرهان على إستمرار الرئيس أبو مازن في التفاوض مع الجانب الصهيوني برعاية أمريكية كلام يثير السخرية، كما تحدث مسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية عن نقاط ومحاور عدة تخص الشأن العربي والفلسطيني تحديدا، تابعوه في هذا الحوار...

تشاركون في المفاوضات غير المباشرة التي تحضتنها القاهرة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، هل من مستجدات وكيف هو الوضع مع قرب إنقضاء مدة التهدئة؟
فصائل الوفد الفلسطيني المتواجدة بالقاهرة سلمت المسؤولين المصريين ورقة تتضمن موقفها الموحد بشأن التهدئة ووقف إطلاق النار في غزة لعرضها على الجانب الإسرائيلي، وأهم النقاط التي تم الاتفاق عليها هي: وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وفك الحصار بكل ما يترتب عليه من فتح المعابر، وحقوق الصيد البحري بعمق 12 ميلا بحريا، وإلغاء المنطقة العازلة المفروضة من إسرائيل علي حدود القطاع، وإطلاق سراح أسرى "صفقة شاليط" الذين تم إعادة اعتقالهم ونواب المجلس التشريعي وكذلك الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل "أوسلو"، وهناك خمسة ونص مليون فلسطيني في الشتات يريدون تصفية حقوقهم، ومليون و400 ألف فلسطيني موجود على أرض فلسطين التاريخية في حيفا ويافا، هم في خطر حقيقي، بسبب المخطط الإسرائيلي الذي يهدف لتصفية شاملة للقضية الفلسطينية وحق العودة، لأن إسرائيل لا تريد أن تكون دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، وأن تظل تحت الإدارة والسيطرة الإسرائيلية الكاملة إقتصاديا وأمنيا، والشعب الفلسطيني لا يقبل بهذا، والرسالة الأساسية التي وجهها شعبنا العظيم على أرض قطاع غزة، أننا لن نقبل بمثل هذه الأمور، وهذا جوهر الموضوع، نحن مشكلتنا الحقيقية أن عندنا شعب فلسطيني أظهر للجميع بأنه مستعد للمقاومة ومستعد لكل أشكال العطاء، وبطريقة أسطورية أذهل العالم كله، ولكن مشكلتنا أن العالم العربي مشغول بقضاياه وغارق في هذه المرحلة بمشكلات طائفية ومذهبية، وبالتالي أضحت الدول العربية مشغولة بهمومها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، ولذلك فإننا في وضع عربي فيه جفاء، ومعروف أن قضيتنا عربية تتقدم بتقدم الوضع العربي وتتراجع بتراجعه، وللأسف نحن ندفع كشعب فلسطيني ثمن هذه الإنقسامات والصمت العربي وتواطؤ بعض الأطراف العربية، وفي نفس الوقت نحن لا نريد أن تدخل الجيوش العربية وتحارب في فلسطين، وكنا نقول لهم قدموا لنا السلاح والدعم واسمحوا بدخول السلاح للشعب الفلسطيني، وستجدون أن الشعب الفلسطيني كفيل بالتعاطي مع إسرائيل، وتحرير أرضه لكنه يحتاج إلى سند من أمته العربية، ولدينا الإستعداد للمواجهة بكل أشكال المقاومة ونستطيع أن نحرر أرضنا دون أي تدخل للجيوش العربية، وبالإعتماد على أنفسنا شرط أن يسمحوا بدخول السلاح، فمشكلتنا فعلا في ذلك.
وفيما يتعلق بالمجتمع الدولي، نحن وللأسف أمام مجتمع منافق لديه إزدواجية معايير في تناول القضايا، ويعرف الحقائق ويدركها جيدا لكنه يدعم إسرائيل وله مصالح معها، وبالتالي ليس أمامنا من طريق كفلسطينيين، إلا أن نوحد صفوفنا، وأهم نقطة حققها شعبنا العظيم في غزة أنه وجه رسالة لكل الفصائل الفلسطينية، وأن نقول كفى إنقسام وعودوا إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية، ووحدوا صفوفكم وقواكم واتفقوا على استراتيجية عمل واضحة، ولديكم شعب لديه كامل الإستعداد لأن يستمر بالمقاومة من أجل تحقيق أهدافه وتحرير أرضه.
وهل تعتقد أن فصائل المقاومة بمختلف أطيافها قد تأخذ العبرة وتعمل على إعادة اللحمة والإتحاد؟
الآن تم تشكيل وفد فلسطيني موحد وجاء إلى القاهرة، وهذه خطوة جيدة، ونأمل أن تكون دماء الأطفال والنساء الطاهرة التي سالت في غزة، والدمار والخراب الذي لحق بالمنطقة، أن يشكل بداية من أجل ترتيب الداخل والبيت الفلسطيني، وبناء الدولة الوطنية الفلسطينية الحقيقية بقيادة جماعية فلسطينية، ودعوة جميع الفصائل الفلسطينية لكي يتم إدارة الشأن الفلسطيني بشكل جماعي، ونأمل فعلا أن يستخلص الجميع وخاصة السلطة الفلسطينية، دروس المرحلة السابقة لأن أي رهان على إستمرار المفاوضات، وما يسمى بإقرار السلام برعاية أمريكية، كل هذا أصبح كلام مثير للسخرية، وبالتالي لا توجد قناعة لدى شعبنا، لذلك لابد من وحدة وطنية ورسم إستراتيجة عمل فلسطينية جديدة على قاعدة إستمرار المقاومة والكفاح.
وصفت الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية بـ"الجفاء"، لانشغاله بهمومه وتبعات ما يسمى بالربيع العربي، هل تعتقد أن ذلك حجة تبرر الصمت العربي تجاه قضيته؟
نحن بالنسبة لنا كفلسطينيين لا نعتبره ربيع عربي، أي ربيع عربي هذا الذي يريد أن يستوقف القضية الفلسطينية، ويتركنا نقاتل لوحدنا إسرائيل التي تشكل خطرا على الأمن القومي العربي برمته، وليس على الشعب الفلسطيني فحسب، والآن بات واضحا أن هناك مخطط كبير يستهدف العالم العربي وتقسيمنا وتفتيننا، وحتى الدول العربي بمعنى الوحدة العربية، وإقحام كل دولة عربية في مشاكل هي في غنى عنها، وتخريبها وتدمير نسيجها الإجتماعي، وخلق صراعات مذهبية وطائفية، وحرف الصراع بدل من أن يكون الصراع مع إسرائيل يتم توجيهه بإتجاه صراع مع الشيعة والفرس والسنة، ويريدون حرف هذا الصراع حتى يحدث إقتتال داخل بيت المسلمين وبين الطوائف، ويحاولون إحداث مشاكل في داخل كل بلد عربي، لذلك يجب أن نتنبه إلى هذا المخطط الكبير الذي في النهاية يستهدف لتفيتيت الأمة العربية والقضية الفلسطينية، نحن كفلسطينيين نشعر بهلع عميق لأن طوال شهر كامل وشعبنا يتعرض لهذا العدوان غير المسبوق، وتدمير وقتل عائلات بأكملها، يعني هناك حوالي 50 عائلة استشهدوا بالكامل، ناهيك عن تدمير المساجد والمستشفيات وبيوت على رأس ساكنيها، هذه الأعمال العدائية هي في الحقيقة جرائم ضد الانسانية، ومع ذلك لم أشاهد تحرك عربي، وإن كان من المفروض أن يقوم بأي خطوة عالمنا العربي، ومع ذلك لا يمكن أن نفقد ثقتنا بأمتنا العربية وبشعبنا العربي، ونحن على قناعة بأن هذا الشعب العربي مع القضية الفلسطينية وسيبقى معها، وأملنا كبير أن تستطيع الأمة العربية معالجة همومها وقضاياها، وأن تبقى بوصلتنا تجاه فلسطين.
لكن وعلى الرغم من تخاذل الموقف العربي حيال العدوان الإسرائيلي، إلا أن المقاومة صفعت العرب أجمع بصمودها ونضالها، وباتت إسرائيل متخوفة منها ومن رد فعلها، ولأول مرة تعترف بالخسائر التي منيت منها رغم التلاعب في الأرقام...
بالفعل، لقد اعترفت إسرائيل بمقتل 64 قتيل و400 جريح، وفي إعتقادي هناك خسائر أكبر، والصحافة الإسرائيلية تتحدث عن ذلك، بالنسبة لحرب غزة، هذه المعركة فعلا نستطيع أن نطلق عليها معركة "كاشفة العورات"، حيث إنها كشفت حقيقة حجم تخاذل الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية، وكشفت العورات أين جامعة الدول العربية التي هي منظمة التحرير الفلسطينية عضواً فيها، الجامعة العربية بقيت صامتة سوى بيان صادر عن أمينها العام، فعلا شيء مخز ومعيب للموقف العربي الرسمي، بينما هذه الجامعة العربية تحركت في ليبيا ودعت حلف الناتو للتدخل ودمرت ليبيا، كما تحركت بسرعة وكانت تعقد لقاءات وإجتماعات في سوريا وألغت مقعدها، وعندما تعلق الأمر بفلسطين واجهنا فعلا عملية صمت مريب ومعيب، الأمر المؤكد أننا لم نعد بحاجة لمثل هذه الجامعة، التي أصبح ضررها أكثر من فائدتها، لا تتحرك وتصمت صمت القرون، وعندما تتحرك تتحرك بطريق ضد مصالحنا العربية، لذلك معركة غزة فعلا كشفت العورات، وبالتالي نحن أمام نظام عربي رسمي منهار ومتواطئ تجاه القضية الفلسطينية، وإذا كانت الأمة العربية تمتلك مثل هذا الشعب الفلسطيني المستعد لهذا المستوى من العطاء والتضحيات، لماذا لا تقدمون له السلاح حتى يخلصكم من كل هذا الخطر الصهيوني على المنطقة، ويستطيع شعبنا فعل ذلك، لكن يريد فعلا من العرب أن يقدموا له الدعم اللازم، أما أن يمنعوا علينا دخول السلاح ويفرضوا تضييق وحصار علينا، هذا موقف حقيقية غير مفهوم ويطرح سؤال جدي، هل الدول العربية تريد بقاء إسرائيل وأصبحت مصالحها معها، وهذا سؤال جدي بالنسبة لي.
لكن هناك من لخص ما يحدث في غزة على أنه صراع بين حماس وإسرائيل، ما قولك؟
هذه محاولات تضليل وتزييف، وفي حقيقة الأمر هم يريدون القضاء على صمود غزة وسلاح المقاومة هناك، ويريدون فرض الإستسلام على الشعب الفلسطيني والإنصياع لما تريده إسرائيل، وبالتالي حصلت خلافات بين مصر وحماس، في موضوع جماعة الإخوان المسلمين وما إلى ذلك، واعتبرت إسرائيل أن هذه الفرصة ذهبية، وحاولت تصوير المعركة على أنها بين حماس وإسرائيل، لكن حماس جزء من المقاومة الفلسطينية وجزء من مكونات الشعب الفلسطيني، أما شعبنا يضم العديد من الفصائل والإتجاهات، وأساسا شعبنا يقاتل وينضال ويكافح ويقاوم قبل ظهور حماس بعشرات السنين، وقد تم تأسيسها خلال العقود الثلاث الماضية، وثورتنا الفلسطينية المعاصرة انطلقت منذ حوالي 60 عام، وبالتالي كفاح الشعب الفلسطيني مستمر ومتواصل، لكن هذه الحجة يريدون من خلالها تبرير تواطئهم ضد الشعب الفلسطيني، ويريدون القضاء على المقاومة تحت هذه الشعارات المزيفة، لذلك أهمية الوحدة الميدانية التي حصلت على الأرض في قطاع غزة بين كل الفصائل، على غرار كتائب القسام وكتائب أبو علي مصطفى وكتائب الأقصى وسرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين وكتائب المقاومة الوطنية، وكان الجميع يخوض المعركة، وبالتالي كان هناك وحدة ميدانية على مائدة كل الفصائل، والآن نحن أتينا إلى القاهرة كوفد موحد حتى نقول أن لا تحاولوا إستغلال الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، ونحن وفد موحد ولنا مطالب موحدة ونريد تحقيقها، أما هذه الحجج، من أجل تبرير هذه المعركة وإسرائيل اعتبرت أن هذه فرصة ذهبية، وأنها تستطيع أن تحقق أهدافها العدوانية على ضوء هذا الوضع العربي والإقليمي، من خلال الجريمة التي اقترفتها في قطاع غزة، وهذه الجريمة علينا كمنظمة التحرير الفلسطينية وكفصائل أن نعمل بشكل جاد، ونحن الآن بصدد توثيق الجرائم التي حصلت، ويجب ملاحقة هؤلاء المجرمين القتلة النازيين، وهذه خطوة أساسية في المرحلة المقبلة، ردا على جرائم ضد الإنسانية الواضحة التي اقترفوها، ولدينا كل الدلائل والشواهد على ذلك، لذا بات ضروريا الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، وأن نلاحق هؤلاء المجرمين في كل مكان.
وقد بدأت السلطة الفلسطينية تتحرك فعليا في هذا الإطار، حيث قام وزير الخارجية بزيارة لمقر محكمة الجنايات الدولية، على أساس بحث موضوع إتفاقية روما وكيفية تنفيذها، ويجب أن تكون هذه الخطوة أحد القضايا الأساسية على الأجندة الفلسطينية في الفترة القليلة القادمة، لأننا يجب أن نكون أوفياء لدماء الشهداء والجرحى وتضحيات شعبنا، وأن نلاحق العدو بشكل مستمر ودائما حتى يتم فضحه وملاحقته أمام العالم.
البعض طرح فكرة إعادة إعمار غزة وعودة المهجرين وفلسطينيي الخارج، لتفويت الفرصة على الإسرائيليين، ألا تفكر في العودة إلى غزة مرة أخرى؟
أنا زرت غزة قبل سنة ونصف، وكانت المرة الأولة التي أدخل فيها الأرض الفلسطينية في حياتي، أنا ولدت بدمشق لأن أهلي من عرب 48 من حيفا، لجأوا إلى هناك وأقاموا فترة في لبنان، وبعد ذلك إنتقلنا إلى سوريا، ولم أكن أستطيع دخول غزة أو الضفة، وأتيحت لي الفرصة قبل سنة ونصف لدخول غزة، وفعلا كانت أسعد عشرة أيام في حياتي، عندما شاهدت أهلي وشعبي ولأول مرة شعرت بأن كل ما يحيط بي فلسطيني، لأننا نحن في الخارج لدينا شعور اللاجئ، وعندما ذهبت إلى غزة وجدت الأكل فلسطيني والمكان فلسطيني والأرض فلسطيينة والسماء والبحر والناس، وشعرت بأنني أنا، وفعلا هذا شعور غريب جدا لم أشعره طوال الستين سنة الماضية، ولا أستطيع أن أصف لك كيف أحسست وأنا وسط أهلي في غزة، أنا كلاجئ لدي شعور بالحنين إلى صدر دافئ في غزة، والآن أفكر في زيارتها مجددا وقريبا جدا ستتحقق أمنيتي وسأكون هناك، وكل شعبنا يتوق لذلك.
وهل تعتقد أن الحديث عن حكومة وفاق وطني في هذه الأثناء، يمكن أن تساهم في إضعاف إسرائيل؟
أعتقد أن أحد أهم إستهدافات العدوان إسرائيل، شعورها بالقلق بوجود بوادر إتفاق، فقد كانت مرتاحة جدا لبقاء الإنقسام موجود بين غزة ورام الله، وهي تعمل على ذلك، وعندما تم تشكيل حكومة التوافق أرادت إسرائيل تخريبها، وقد قدمنا ورقة لإعادة إعمار غزة من خلال حكومة توافق وطني، لكن بصراحة الوضع الفلسطيني بحاجة لأن يبدأ من منظمة التحرير الفلسطينية، إذا أرادنا بناء وحدة وطنية حقيقية، على إعتبار أنها هي الإطار الذي يجمع الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، نحن شعب الـ12 مليون، ولدينا 6 ملايين فلسطيني في الشتات، وهؤلاء طاقة كبيرة، ويجب أن تكون طاقات شعبنا موحدة في الداخل والخارج، وهذا لن يتم إلا عبر إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ولذلك لابد أن نعمل من أجل إحياء هذه المنظمة وإعادة بناء مؤسسة التحرير، وعقد مجلس وطني فلسطيني بمشاركة كل القوى الوطنية، حتى يكون إطار قيادي فاعل وموحد، يضم طاقات كل الشعب الفلسطيني وفصائله في الداخل والخارج.
وفي خضم هذه المعطيات الموجودة على أرض الواقع، ما هو دوركم كجبهة شعبية لتحرير فلسطين، لتحقيق هذا المبتغى؟
نحن كتنظيم أساسي في الساحة الفلسطينية موجودين داخل فلسطين وخارجها، لنا علاقات إيجابية مع أطراف الساحة الفلسطينية، ونبذل كل ما نستطيع من جهد من أجل الوصول إلى هذا الهدف.
وأنتم تتباحثون مع الجانب المصري بخصوص وقف إطلاق النار وبنود المبادرة التي طرحتها القاهرة، ألم تتطرقوا خلال النقاش إلى مسألة معبر رفح، المغلق لأسباب واهية ومفتعلة منذ فترة؟
معبر رفح شأن مصري فلسطيني، ونحن كفلسطينيين يهمنا أن يبقى المعبر مفتوحا على مدار 24 ساعة، لأنه بوابتنا الوحيدة إلى العالم، وبالتالي يجب أن يبقى مفتوح بشكل دائم، لكن الجانب المصري لديه خشية وتخوفات أن فتح المعبر معناه أنه هناك محاولات لفصل غزة عن الضفة، وتصوير حالات على أساس أنه غزة أصبحت كيان قائم بذاته، وهناك أيضا إشكالية إتفاقية المعبر، فيما يتعلق بالجهات التي ستكون على مسئولياته، لكن نأمل أن يتم معالجة هذا الموضوع وأن يبقى المعبر مفتوح بشكل دائم.
بما أنك مقيم في دمشق، لا أريد تفويت الفرصة وسؤالك عن الوضع هناك؟
ما تشهده سوريا وبعض الدول العربية هو وجود مخططات غربية تخلق إتجاهات تكفيرية من أجل تمزيق وتفتيت العالم العربي، ولذلك يجب أن نتنبه إلى ذلك الخطأ الذي يمثل تهديد حقيقي للمنطقة، لكن فيما يتعلق بسوريا، الشعب السوري أدرك بأن هناك مؤامرة كبيرة تستهدف سوريا كبلد وجيشها وبينيتها التحتية، وقد دخل البلاد مقاتلين متطرفين من حوالي 80 دولة، وما علاقة هؤلاء بالشعب السوري؟!!، الشعب السوري يريد إصلاح إقتصادي ومحاربة الفساد، هذه الأمور متعلقة بالشأن السوري، لماذا يأتي المتطرفين من الشيشان وتركيا وبلجيكا وأمريكا وفرنسا، وما علاقتهم بالشأن الداخلي السوري، وعليه بدأ هذا الشعب يدرك أن هنالك مؤامرة تستهدف بلده، وتحطيم جيشه وبنيته التحتيتة ويتعرض للمآسي، وأتصور أن الأمور في سوريا تتحسن والشعب السوري سيكون قادر في النهاية على معاجلة الأزمة الداخلية التي جرت، ونحن نتمنى كل الخير لسوريا كي تبقى موحدة وداعمة للمقاومة والقضية الفلسطينية.
كلمة أخيرة توجهها للعالم العربي وللكيان الإسرائيلي تحديدا، الذي أقر وإعترف بقوة فصائل المقاومة التي لقتنه درسا لن ينساه
نقول لقادة إسرائيل إن شعبنا في غزة لقنكم درسا لن تنسوه، وشعبنا في غزة وفي الضفة والشتات لا يخشاكم ولا يخافكم، ويعرف حقيقتكم وأنكم ليس الجيش الذي يخيف، وقتلكم للأطفال نتيجة خيبتكم، لأنكم لا تستطيعون الدخول في مواجهة مباشرة مع المقاتل الفلسطيني، فلجأتم إلى قتل مئات الأطفال والنساء وتدمير الممتلكات، وهذا دليل على إفلاسكم الأخلاقي وعمق المأزق الوجودي الذي تعيشونه، وأنه لا مستقبل لهذا الكيان المزيف على أرض فلسطين، وحقيقة أقول لهم ان إمكانياتهم وبقائهم مرتبط بحالة الضعف العربية، وبحالة تواطؤ الأنظمة العربية معهم، أما حقيقة الشعب الفسلطيني سيتمكن من تحرير فلسطين وإنتزاع حريته.
وبالنسبة للعرب، أقول ما رأيتموه من شعبنا هو همسة وبئسنا القادم سيكون أعظم وستتفاجئون، لكن يجب ألا نغفل وننسى وقوف شعبنا العربي إلى جانبنا، وأعطك مثال في تونس، حيث خرج المئات في مظاهرة ظلوا يهتفون "الشعب العربي يريد تحرير فلسطين"، نحن ليس لدينا ذرة شك أن الشعب العربي يريد تحرير فلسطين، والجماهير العربية مع فلسطين وهي في قلبها وعقلها ووجدانها، وتردك أن الخطر الصهيوني يهدد كل العرب، لكن مشكلتنا في أمتنا العربية أنها تكبل شعوبنا، ولكن نحن نقول على القوة الشعبية على الأرض والأحزاب، أن يكون لديها تحرك أكبر تجاه القضية الفلسطينية، وأن تتحرك الجماهير في العواصم العربية حتى نوجه رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني ليس وحيدا وأنه مسنود من العالم العربي برمته، فنحن لا يمكن أن نفقد الثقة بهذا الشعب الأصيل، الذي وقف إلى جانبنا طوال مراحل كفاح الشعب الفلسطيني، أما بالنسبة للأنظمة العربية، فقسم كبير منها متواطئ وآخر صامت وثالث يقدم لنا الدعم، لكننا في المقابل، متأكدون بأن هذا الواقع العربي لن يبقى كما هو، وسيأتي اليوم الذي ستتحرر فيه هذه الأمة من أنظمتها الفاسدة والديكتاتورية والمتواطئة، ونأمل أن يساهم هذا الكفاح الذي يخضوه شعبنا، في خلق اليقظة لدى الشعب العربي.

https://www.facebook.com/infostunisia2

Publicité

Partager cet article

Google+